الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

240

كتاب الأربعين

المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مركز الحكمة ، وفلك الحقيقة ، وخزانة العقل ، ولقد كان بين الصحابة كالمعقول بين المحسوس ( 1 ) انتهى . الحديث العشرون [ التصريح بالخلافة في كلام الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) ] محمد بن جرير الطبري ، من عظماء محدثيهم في كتاب المستنير ، عن الحسن بن محمد بن جمل ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الخليفة بعدك ؟ قال : خاصف النعل ، قلت : ومن خاصف النعل يا رسول الله ؟ قال : انظري ، فنظرت فإذا هو علي بن أبي طالب . أقول : هذا كما ترى نص في الإمامة ، غير قابل للتأويل بوجه . وفي الصحاح الستة لرزين العبدري من الجزء الثالث في ذكر غزاة الحديبية من سنن أبي داوود وصحيح الترمذي ( 2 ) ، والاسناد الأول قال : لما كان يوم الحديبية

--> ( 1 ) معراج نامه للشيخ الرئيس ابن سينا ص 94 ط مشهد . ( 2 ) أورد الترمذي في صحيحه ( 5 : 592 : برقم : 3715 ) ما يقاربه وهو : عن ربعي بن خراش ، حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة ، قال : لما كان يوم الحديبية خرج الينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو ، وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله خرج إليك ناس من أبنائنا واخواننا وأرقائنا ، وليس لهم فقه في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا فارددهم الينا . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين من قد امتحن الله قلبه على الايمان ، قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى عليا نعله يخصفها . قال : ثم التفت الينا علي فقال : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار . وهذا حديث حسن صحيح غريب ( منه ) .